أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

شرح متن مقدمة الآجرومية تعريف الكلام وأقسامه مع أمثلة مبسطة

تقرير متن الاجرومية شرح مبسط ومفهوم
تقرير متن الاجرومية شرح مبسط ومفهوم

بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وءاله وصحبه اجمعين.

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على على أجلِّ الورى وشفيع الانام محمد بن عبد الله وءاله وصحبه ومن تمسك بسنته واقتفى نهجه المستقيم إلى يوم الدين.

ماهو ابن اجروم: تعريف وحقيقة المؤلف

   أما بعد فيقول الشيخ العالم العلامة النحرير الفهامة العطريف الدراكة محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بابن اجروم المولود سنة 672 هجرية المتوفى سنة 723 هجرية رحمه الله تعالى قال سيدي الحاج صالح عبد الله الالغي نظما تاريخيا.

ابيات في ولادته ووفاته:

ان ابنَ اجروم ذا المُقدمهْ ❖  رحمه الله بِخير قدمهْ
عام تبرُّع بدا فحبّذا ❖ بُدوّه وغاب عام كُبَّدا

شرح البيت الأول:

"إن ابنَ آجروم ذا المقدمة ❖ رحمه الله بخير قدمه"

يدل هذا البيت على التعريف بابن آجروم، وبيان مكانته العلمية، حيث يصفه بأنه صاحب “المقدمة” المشهورة في علم النحو. ثم يدعو له بالرحمة، وأن يجزيه الله خير الجزاء على ما قدمه من علم نافع.

شرح البيت الثاني:

"عام تبرّع بدا فحبّذا ❖ بدوّه وغاب عام كبّدا"

هذا البيت يتضمن إشارة إلى تاريخي الولادة والوفاة باستخدام حساب الجُمَّل، وهو أسلوب قديم يُعطي لكل حرف قيمة عددية معينة.

  • عبارة "عام تبرّع" ترمز إلى سنة 672 هـ، وهي سنة ولادة ابن آجروم.
  • عبارة "عام كبّدا" ترمز إلى سنة 723 هـ، وهي سنة وفاته. 

    الكلام هو اللفظ المركب المفيد
    شرح المتن ادوز

    أمثله:

    1. لقد لذّ العلمُ ومرّ الجهلُ
    2. العلمُ خزائن والنحوُ مفاتحها
    3. العلم عسلٌ والجهل حنظلٌ
    4. العلمُ نور والجهالة حلْكَ، حلك اي ظلمةٌ
    5. ومن سرى في حلك الجهل هلك، سرى اي مشى
    6. طعمُ العلم لذة وطعمُ الجهل مرٌّ
    العلم في الدنيا وفي الاخرله ❖  فضل فبشر من به لم يرزق 
    حقيقة الكلاَم: ما تضمن من الكلم إسنادا مفيدا مقصودا لذاته اي احترازا من جملة الصلة فليست مقصودة لذاتها.
    حقيقة الكلم:ما تركب من ثلاث كلمات فصاعدا أفاد أولم يفد.
    حقيقة الكلمة: لفظ مستقل دال بالوضع تخفيفا او تقديرا او منوي معه كذالك وإن شئت قلت ما وضع لمعنى مفرد دليه قول الشاعر:
    كلامنا لفظ مفيـــــد يقصد  ❖  وعندنا الكلمة قول مفرد
    وإن على معنى بها قد دلت ❖  واقترنت بأحد الازمنة
    فعل والا فهي اسم والتي  ❖ بغيرهاحرف وسم بالفضلة
    هذه الأبيات من متن المقدمة الآجرومية للإمام محمد بن محمد بن داود الصنهاجي، وهي من أوائل ما يُدرَّس في علم النحو، حيث يعرّف فيها الكلام وأقسام الكلمة. إليك شرحها بشكل واضح ومناسب للمقال:

    البيت الأول:

    "كلامُنا لفظٌ مفيدٌ يُقصدُ ❖ وعندنا الكلمةُ قولٌ مفردُ"

    كلامنا لفظ مفيد يُقصد يعني أن الكلام في اللغة العربية هو:

    • لفظ: أي صوت يُنطق به.
    • مفيد: يعطي معنى تامًا يُفهم.
    • يُقصد: أي يقصده المتكلم عن إرادة، وليس كلامًا عشوائيًا.

    مثال: “جاء الطالبُ” → كلام لأنه مفيد وله معنى كامل.

    وعندنا الكلمة قول مفرد

    أي أن الكلمة هي:

    • لفظ يدل على معنى،
    • لكنها لا تتكون من جملة، بل هي وحدة واحدة.

    مثال: “طالب”، “كتب”، “في”.

    البيت الثاني:

    "وإن على معنى بها قد دلت ❖ واقترنت بأحد الأزمنة"

    المعنى: إذا كانت الكلمة تدل على معنى،
    وترتبط بزمن (ماضٍ أو حاضر أو مستقبل)، فإنها تُسمى فعلًا.

    مثال:

    • “كتب” (ماضٍ)
    • “يكتب” (حاضر)
    • “اكتب” (طلب/مستقبل)

    البيت الثالث:

    "فعلٌ وإلا فهي اسمٌ والتي ❖ بغيرها حرفٌ وسم بالفضلة"

    فعلٌ: إذا اقترنت الكلمة بزمن فهي فعل. وإلا فهي اسم: إذا لم تدل على زمن، فهي اسم.

    مثال: “محمد”، “كتاب”، “شجرة”.

    والتي بغيرها حرف: الحرف هو كلمة لا يظهر معناها كاملًا إلا مع غيرها.

    مثال: “في”، “من”، “إلى”.

    وسم بالفضلة:
    أي أن الحرف يُعدّ من “الفضلات”، بمعنى أنه لا يعطي معنى مستقلًا لوحده، بل يحتاج إلى كلمة أخرى ليكتمل المعنى.

    ما معنى تثليث الكلام في اللغة العربية؟

    يُقصد بـ تثليث الكلمة أن تأتي الكلمة الواحدة بثلاث صورٍ مختلفة في حركة الحرف الأول (الفتح، والكسر، والضم)، ويؤدي هذا التغيير إلى اختلاف المعنى. ومن أشهر الأمثلة على ذلك كلمة “الكلام”، التي وردت في الأبيات التالية:

    الأبيات الشعرية قال الشاعر:

    تيَّم قلبي بالكَلام ❖ وفي الحشا مني الكِلام 
    وسرت في أرض الكُلام ❖ لكي أنال مطلبي

    ومعنى تثليثه:

    أما الحديث فالكَلام ❖ والجرح في المرء الكِلام
    والموضع الصلب الكُلام ❖ لليبس والتصلب

    شرح تثليث “الكلام” 

     1. الكَلام (بفتح الكاف)

    المعنى: الحديث أو القول وهو المعنى المشهور والمتداول في اللغة العربية.

    مثال:

    • أعجبني كلامُه.
    • استمعتُ إلى كلام المعلم.

    2. الكِلام (بكسر الكاف)

    المعنى: الجرح أي ما يُصيب الإنسان من جروح في جسده.

    مثال:

    • أصيب بكِلامٍ في يده.
    • داوى الطبيب الكِلام بسرعة.

    3. الكُلام (بضم الكاف)

    المعنى: الأرض الصلبة أو الشديدة اليابسة ويُقصد بها المكان القاسي الذي يصعب السير فيه.

    مثال:

    • سرتُ في أرضٍ كُلام.
    • اشتدّ السير فوق الكُلام بسبب صلابتها.

    شرح الأبيات بطريقة مبسطة

    في البيت الأول، استعمل الشاعر الكلمة بثلاث حركات ليُظهر اختلاف المعاني:

    • “تيَّم قلبي بالكَلام” → أي أحببت الحديث وتأثرت به.
    • “وفي الحشا مني الكِلام” → كأنه يشبّه الألم الداخلي بالجرح.
    • “وسرت في أرض الكُلام” → أي سار في أرض صلبة قاسية.

    أما في البيت الثاني، فقد فسّر الشاعر بنفسه هذه المعاني:

    • الكَلام = الحديث
    • الكِلام = الجرح
    • الكُلام = الأرض الصلبة

    أهمية تثليث الكلمات في العربية

    يُظهر غنى اللغة العربية ودقتها في التعبير.
    يساعد على فهم المعاني المتعددة للكلمة الواحدة.
    يُعد من الأساليب البلاغية التي يستخدمها الشعراء لإبراز المهارة اللغوية.

    ما الفرق بين الكَلِم والكلام في النحو؟

    في علم النحو، يميّز العلماء بين الكَلِم والكلام:

    • الكَلِم: هو ما تركّب من ثلاث كلمات فأكثر، سواء أفاد معنىً تامًا أم لم يُفِد.
    • الكلام: هو ما تركّب من كلمتين فأكثر وأفاد معنىً تامًا يُفهم.

    لذلك قال الناظم:

    حقيقة الكَلِم ما تركب من ثلاث كلمات فصاعدا أفاد أولم يفد

    المعنى: الكَلِم يُشترط فيه العدد (ثلاث كلمات فأكثر)، لكن لا يُشترط فيه أن يكون مفيدًا.

    مثال توضيحي من الشعر

    أيها الفاصد رفقًا بأمير المؤمنين ❖ إنما تفصد عرقًا فيه روح العالمين

    هذا المثال يتكوّن من أكثر من ثلاث كلمات، وقد يكون في بعض أجزائه معنى غير مكتمل، ومع ذلك يُسمّى كَلِمًا لأنه حقّق شرط العدد.

    مفهوم “الوضع” في تعريف الكلام

    البيت:

    “والوضع إن فسرته بالعرب ❖ يخرج كلام العجم فافهم تصب”

    المعنى: إذا قلنا إن الكلام هو ما وُضع في اللغة العربية فقط، فإننا بذلك نستبعد كلام غير العرب (مثل الإنجليزية أو الفرنسية) وهذا غير دقيق، لأن كل لغة لها “كلام” خاص بها.

    البيت:

    “وإن فسرته بقصد انتفع ❖ كلام نائم وساه ألفا”

    المعنى: إذا عرّفنا الكلام بأنه ما كان عن قصد وإرادة،

    فإننا نستبعد:

    • كلام النائم
    • كلام الساهي (الذي يتكلم دون وعي)

    لأنهما لا يقصدان ما يقولان.

    مسألة القصد: من يُشترط فيه؟

    البيت:

    “وقصدنا سكوت من تكلما ❖ وقيل سامع وقيل بل هما”

    المعنى: العلماء اختلفوا في شرط القصد:

    1. الرأي الأول: القصد يُشترط في المتكلم فقط.
    2. الرأي الثاني: يُشترط في السامع أيضًا.
    3. الرأي الثالث: يُشترط في الاثنين معًا (المتكلم والسامع).

    لكن الأشهر: أن القصد يكون من المتكلم.

    ما المقصود بمحترزات “اللفظ” في النحو؟

    عندما عرّف النحاة الكلام بأنه: “لفظٌ مفيدٌ يُقصد”، أدخلوا قيد “اللفظ” للاحتراز من أشياءٍ أخرى قد تُفيد معنى، لكنها ليست كلامًا حقيقيًا في الاصطلاح النحوي.

    لذلك قال الشاعر:

    واحترزوا باللفظ في الكلام ❖ من خمسة تُدرى لدى الأفهام

    أي أن كلمة “لفظ” أخرجت خمسة أشياء ليست من الكلام.

    محترزات اللفظ الخمسة

    1. الخط (الكتابة)

    وهو ما يُكتب ويُفهم معناه، لكنهليس صوتًا منطوقًا.

    المثال:

    قول السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها: ما بين دفتي المصحف كلام الله”

    الشرح:

    المكتوب في المصحف يدل على كلام الله، لكنه خطٌّ مكتوب، وليس لفظًا منطوقًا، لذلك لا يُعدّ كلامًا في اصطلاح النحاة.

    2. الإشارة المفهومة

    وهي حركات أو إشارات تُفهم دون نطق.

    المثال:

    وأشارت بطرف العين خيفة أهلها ❖ إشارة محزون ولم تتكلم
    فأيقنت أن الطرف قد قال مرحبًا ❖ وأهلًا وسهلًا بالحبيب المتيم

     الشرح:

    الإشارة هنا أدّت معنى “الترحيب”، لكنها لم تكن لفظًا مسموعًا، لذلك لا تُسمّى كلامًا.

    3. المفهوم (الدلالة غير المباشرة)

    وهو ما يُفهم من حال الشيء دون أن يتكلم.

    المثال:

    امتلأ الحوض وقال قطني ❖ مهلاً رويدًا قد ملأت بطني

    الشرح:

    الحوض لا يتكلم حقيقة، لكن حاله (الامتلاء) يدل على معنى الاكتفاء، وهذا يُفهم دون لفظ، فلا يُعدّ كلامًا.

    4. حديث النفس

    وهو الكلام الذي يدور داخل الإنسان دون أن ينطقه.

    المثال:

    إن الكلام لفي الفؤاد وإنما ❖ جُعل اللسان على الفؤاد دليلًا

    الشرح:

    المعاني موجودة في القلب، لكن لا تُسمّى كلامًا إلا إذا خرجت بصوت مسموع.

    5. التكليم (الكلام غير المسموع)

    وهو كلام قد يوجد، لكن لا يصل إلى السامع أو لا يُنطق بوضوح.

    المثال:

    قالوا كلامك هندًا وهي مصغية ❖ يشفيك قلت صحيح ذاك لو كان

    الشرح:

    الكلام هنا لم يتحقق أثره، لأنه لم يُسمع أو لم يُفهم، فلا يُعتبر كلامًا تامًا في الاصطلاح.

    محترزات “التركيب” في تعريف الكلام

    نصّ البيت:

    واحترزوا بكونه مركبًا ❖ من نحو زيدٍ وأجلْ وذهبَا

    الشرح:

    عندما قال النحاة إن الكلام هو “لفظ مفيد يُقصد”، اشترطوا أيضًا أن يكون مركّبًا، أي مكوّنًا من كلمتين فأكثر.

    لماذا هذا الشرطا

    للاحتراز من الألفاظ المفردة التي لا تُعدّ كلامًا، مثل:

    • “زيد”
    • “أجل”
    • “ذهب”

    هذه كلمات مفردة، لها معنى، لكنها ليست كلامًا لأنها غير مركّبة.

    ثانيًا: محترزات “الإفادة” في تعريف الكلام

    نصّ الأبيات:

    واحترزوا بكونه مفيدًا ❖ من السماء فوقنا كن سديدًا
    والأرض تحتنا ونار تحرق ❖ وغير ذا من كل ما لا يُفهم
    لكل واحد من الإنسان ❖ كالماء يروينا فخذ بيانِ
    والشرط قبل ذكر الجواب ❖ كإن أتى زيد فخذ صوابا
    وبالمفيد احترزوا مما عُلِم ❖ كجملة الشرط جوابها عُلِم

    الشرح:

    اشترط النحاة في الكلام أن يكون مفيدًا، أي يعطي معنى تامًا يحسن السكوت عليه. بهذا الشرط نُخرج نوعين من الكلام:

    1. الكلام غير المفيد (المعنى الناقص)

    مثل:

    • “السماء فوقنا”
    • “الأرض تحتنا”
    • “نار تحرق”
    • “الماء يروينا”

    هذه جمل تبدو صحيحة لغويًا، لكنها:

      • لا تضيف معنى جديدًا
      • أو لا تُعطي فائدة كاملة في السياق

    لذلك لا تُعدّ “كلامًا تامًا” عند النحاة.

    2. الجملة التي لم يكتمل معناها (مثل الشرط بدون جواب)

    مثال:

    • “إن أتى زيد…” (وسكت)

    هذه جملة شرطية، لكنها غير مكتملة لأنها تحتاج إلى جواب، مثل:

    • “إن أتى زيد فأكرمه”

    إذن بدون الجواب لا تتحقق الفائدة.

    3. ما يُفهم ضمنًا لكنه غير مذكور

    أحيانًا يكون الجواب معلومًا في الذهن، لكن غير مذكور في اللفظ.

    مثل:

    • “إن اجتهدت…” (والسامع يفهم النتيجة)

    رغم الفهم، لا يُعدّ كلامًا في النحو، لأن الفائدة لم تُصرّح لفظًا.

    الدرس الموالي...

    مكتبة طالب العلم من نحن

    تعليقات