![]() |
| تقرير مبسط مع ترجمة المؤلف وشرح الأبيات |
ترجمة المؤلف: هو عبد الواحد بن احمد بن علي بن عاشر الانصاري نسبا الاندلسي أصلا الفاسي دارا ومنشأ، كان رحمه الله عالما عاملا عابدا متفننا في علوم شتى وقرأ على شيوخ عديدة. وألف تآليف مفيدة، توفي رحمه الله تعالى عشية يوم الخميس ثالث ذي الحجة من عام اربعين والف هجرية، والى سنة وفاته اشار العلامة الامام ابي عبد الله سيدي محمد الطالب ابن العلامة سيدي حمدون بن الحاج رحمهم الله بقوله:
وعاشر المبرور غرّوا وحجة ❖ إمامُ التقى والعلم شَمّ قَرَنفُلُ
شرح البيت وعاشر المبرور غرّوا وحجّة...
هذا البيت في مدح الإمام عبد الواحد بن أحمد بن علي بن عاشر، وبيان مكانته في العلم والدين. “وعاشر المبرور” يقصد به: ابن عاشر رحمه الله، ووُصف بـ “المبرور” أي: الصالح المبارك الذي بورك في علمه وعمله “غرّوا” أي: مشرق الوجه، ظاهر الفضل، وهو كناية عن حسن السيرة وعلو المكانة ووضوح فضله بين الناس “وحجّة” أي: حُجّة في العلم، بمعنى: مرجع يُعتمد عليه وعالم يُحتج بقوله له مكانة قوية في الفقه والدين.
“إمام التقى والعلم” أي أنه إمام في التقوى (الورع والعبادة) وإمام في العلم (الفهم والتعليم) جمع بين: العلم النظري والعمل الصالح “شمّ قرنفل” “شمّ” تعني: رفيع عالي المقام و“قرنفل” نبات طيب الرائحة المعنى: تشبيه جميل يدل على أن مكانته عالية وذكره طيب بين الناس كالرائحة الزكية التي تنتشر قال رحمه الله تعالى:
![]() |
| شرح مبسط لهم الابيات |
شرح أبيات مقدمة ابن عاشر رحمه الله
هذه الأبيات من مقدمة نظم المرشد المعين على الضروري من علوم الدين للإمام عبد الواحد بن أحمد بن علي بن عاشر، وفيها افتتاحٌ بالبسملة والحمد، وهو أسلوب معتاد عند العلماء.
يقولُ عبدُ الواحدِ ابنُ عاشرِ ❖ مبتدِئًا باسمِ الإلهِ القادرِ
المعنى: يُخبر المؤلف عن نفسه، ويُبيّن أنه يبدأ نظمه بذكر اسم الله مستعينًا بالله القادر على كل شيء وفي هذا: اقتداء بالقرآن الكريم واتباعٌ لمنهج العلماء في افتتاح كتبهم بذكر الله.
الحمدُ للهِ الذي علَّمَنا ❖ من العلومِ ما به كلَّفَنا
المعنى: يحمد المؤلف الله تعالى لأنه أنعم على الناس بالعلم وعلّمهم ما يحتاجونه للقيام بواجباتهم الدينية فالله: لا يكلّف الإنسان بشيء إلا بعد أن يبيّن له طريقه ويعلّمه إياه، ثم قال:
![]() |
| شرح صلى وسلم على محمد.... |
صلّى وسلّم على محمدٍ ❖ وآلهِ وصحبِه والمقتدي
المعنى: يدعو المؤلف بالصلاة والسلام على: النبي محمد ﷺ وآله (أهل بيته) وصحابته وكل من اقتدى به واتبع سنته وهذا من أدب العلماء، حيث: يفتتحون كلامهم بالصلاة على النبي طلبًا للبركة والقبول.
وبعدُ فالعونُ من اللهِ المجيدِ ❖ في نظمِ أبياتٍ للأمّي تُفيد
“وبعدُ” كلمة تُستعمل للانتقال من المقدمة إلى صلب الموضوع. “فالعونُ من الله المجيد” أي: أطلب المساعدة والتوفيق من الله العظيم، لأن النجاح في العلم لا يكون إلا بعونه. “في نظم أبيات للأمي تفيد” أي: سأقوم بتنظيم أبيات شعرية: سهلة ومبسطة موجهة للمبتدئ (الأمّي = الذي لم يتعلم بعد) لتفيده في تعلم أمور دينه.
تُظهر هذه الأبيات منهج ابن عاشر في التأليف، حيث بدأ بالصلاة على النبي ﷺ، ثم استعان بالله، مبيّنًا أن هدفه هو تقديم علمٍ مبسط ومفيد للمبتدئين بأسلوب سهل وواضح. ثم قال:
![]() |
| شرح في عقد الاشعر وفقه مالك |
في عقدِ الأشعري وفقهِ مالكٍ ❖ وفي طريقةِ الجنيدِ السالكِ
“في عقد الأشعري” المقصود: اتباع عقيدة أبو الحسن الأشعري، وهي عقيدة أهل السنة والجماعة في باب الإيمان. أي أن المؤلف سيعرض مسائل العقيدة وفق منهج الأشاعرة في توحيد الله وصفاته “وفقْهِ مالك” المقصود: اتباع مذهب مالك بن أنس في الأحكام الشرعية. أي أن مسائل الطهارة والصلاة وغيرها ستكون مبنية على المذهب المالكي “وفي طريقة الجنيد السالك” المقصود: اتباع منهج الجنيد البغدادي في السلوك والتصوف. أي: الاهتمام بتزكية النفس والسير إلى الله بالأخلاق والعبادة دون غلو أو انحراف.
يوضح ابن عاشر في هذا البيت منهجه العلمي، حيث اعتمد في كتابه على عقيدة الأشعري، وفقه الإمام مالك، وطريقة الجنيد في السلوك، جامعًا بذلك بين أصول الدين الثلاثة: العقيدة والفقه والتزكية.
حقيقة الحمد لغة
هو الوصف بالجميل على الجميل على جهة التعظيم والتبجيل ولا يكون الا باللسان سواء كان في مقابة النعمة أم لا، وشرعا: هو فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما على الحامد او غيره سواء كان قولا باللسان او خدمة بالاركان او اعتقادا بالجنان، ولا يكون الا في مقابة النعمة.
حقيقة الشكر لغة
وهو فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسب كونه منعما على الشاكر او غيره سواء كان قولا باللسان او خدمة بالاركان او اعتقادا بالجنان ولا يكون الا في مقابلة النعمة، وشرعا: هو صرف العبد جميع جوارحه فيما خلقت لأجله ولا يكون الا بجميع الآلات ولا يكون في مقابلة النعمة.
أقسام الحمد أربعة حمدان قديمان وحمدان حديثان
فحمدان قديمان بما حمد الله تعالى نفسه في الازل وحمده بعض عباده، وحمدان حديثان: بما حمدنا الله تعالى وحمد بعضنا بعضا. أركان الحمد خمسة:
- الحامد
- والمحمود
- والمحمود به
- والمحمود عليه
- والصيغة
ءال النبي صلى الله عليه وسلم إما في مقام الزكاة فهم بنو هاشم وبنو المطلب، واما في مقام الدعاء فجميع امت، واما في في مقام المدح فأتقياء أمته عليه الصلاة والسلام
حقيقة الرسول:
هو انسان اوحي اليه بشرع وأمر بتبليغه
حقيقة النبي:
هو انسان اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه
حقيقة الصحابى:
هو من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم اجتماعا معتادا في حياته وءامن به ومات على ذالك سواء رءاه ولم يره كابن ام مكتوم الاعمى
حقيقة الصلاة لغة
هي مطلق الدعاء، وهي من الله رحمة، ومن المللإكة استغفارا، من الأدميين دعاء. قاعدة: أل في الحمد إما للاستغراق وإما للجنس وإما للعهد.
- حقيقة لام الاستغراق:هي التي يصح في موضعها كل
- حقيقة لام الجنس: هي التي يصح في موضعها حقيقة
- حقيقة لام العهد: هي التي يصح في موضعها مفرد معهود وان شيئت قلت هي التي يشار بها الى مفرد معهود في الدهن
- حقيقة الفقه لغة: هي الفهم وشرعا: هي العلم بالاحكام الشرعية العلمية المكتسب من ادلتها التفصيلية.
- حقيقة العون لغة: هي الظهور والتقوى على الامر وعرفان هو خلق القدرة على فعل الطاعة
- حقيقة النظم لغة: هو الجمع وعند العروضين هو الكلام الموزون الذي قصدوزنى وارتبط لمعنى وقافية
حقيقة التصوف لغة:
هو التخلق بأخلاق الصوفية وعرفا: هو علم يعرف به كيفية تصفية الباطن من دركات النفس وعيوبها وصفتها المذمومة من الغل والحقد والحسد وغيرها وان شئت قلت: هو الدخول في وصف حميد والخروج عن وصف ذميــــــم.
الدرس الموالي: شرح مقدمات الاعتقاد والحكم العقلي في العقيدة الإسلامية



